محكمة العدل الدولية تجيز سياسة الاغتيالات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

محكمة العدل الدولية تجيز سياسة الاغتيالات

مُساهمة  كوفان في السبت مارس 01, 2008 3:59 am

محكمة العدل العليا تضفي شرعية على سياسة الاغتيالات: رفض قضاة محكمة العدل العليا صباح اليوم (الخميس 14/12/2006) برئاسة القاضي المتقاعد أهارون باراك التماساً يطالب بالحظر التام لسياسة الاغتيالات الشخصية، وقد ورد في حكم المحكمة أن هناك حاجة إلى فرض حدود وقيود على تنفيذ الاغتيالات، بحيث يتم النظر في كل حالة على حده. وورد في حيثيات الحكم أنه "لا يجب أن نقرر مسبقاً أن أي اغتيال شخصي هو أمر محظور بموجب القانون الدولي، كما لا يجب أن نقرر مسبقاً أنه أمر جائز".

كتب باراك الرئيس السابق للمحكمة في حيثيات الحكم بشكل قاطع "كثيراً ما قاتلت الديمقراطية وإحدى يديها مقيدة خلف ظهرها. ورغم ذلك فإن يد الديمقراطية هي العليا، حيث أن الحفاظ على سيادة القانون والاعتراف بحقوق الفرد يمثلان عنصراً مهماً للأمن في النظم الديمقراطية. وهذه الأمور تؤدي في نهاية الأمر إلى دعم روح وقوة الديمقراطية بما يسمح لها بالتغلب على المشكلات التي تواجهها".

وأضافت الرئيسة الحالية لمحكمة العدل العليا بينيش ما يلي: "رغم اعتقادي أننا في ظل حرب إسرائيل شديدة الوطأة ضد الإرهاب الذي تتعرض له، لا يجب أن نقرر بشكل مطلق منع استخدام الاغتيالات الشخصية كوسيلة لمكافحة الإرهاب، فنحرم الدولة من وسيلة يعتقد المسئولون عن أمنها أنها وسيلة هامة للدفاع عن حياة مواطنيها. إلا أنه نظراً للطبيعة المتطرفة للاغتيالات الشخصية فلا يجب استخدامها بما يخالف الحدود والقيود التي فرضها حكم المحكمة، ويجب أن يجري استخدامها بما يتفق مع ظروف كل حالة على حده".

تناول القضاة في قرارهم أيضاً رد الدولة على الالتماس الذي ورد فيه أن مسألة الاغتيالات الشخصية لا تخضع لسلطة القضاء، وقالوا إنه في كل مكان تتسبب فيه السياسة المتبعة في المساس بحقوق الإنسان، تصبح هناك مسألة قانونية مطروحة للبحث أمام المحاكم الدولية، ولذلك يكون في استطاعة المحاكم المحلية أيضاً التصدي لها.

"إسرائيل ملزمة بالحد من الاعتداء على مدنيين":

في نهاية الحكم ذكر قضاة محكمة العدل العليا أن مكافحة الإرهاب في النظم الديمقراطية لابد أن تخضع لرقابة القضاء، وأن إسرائيل ملزمة بالقواعد الدولية القائمة على الموازنة بين الاحتياجات الأمنية وبين حقوق الفرد. وأكد القضاة في قرارهم أن "الغاية لا تبرر الوسيلة دائماً".

أضاف القضاة أن المبدأ الأساسي في القانون الدولي هو مبدأ التمييز بين المقاتلين وبين المدنيين الأبرياء. وكتب القاضي باراك في الحكم أن "هوية الشخص الذي يتعرض للضرر أثناء المواجهة تعد اعتباراً هاماً لتحقيق الموازنة المذكورة". وأكد القضاة أن الأهداف المدنية لا يجب أن تتعرض لهجوم عسكري، مشيرين إلى أنه على إسرائيل أن تبذل قصارى جهدها للحد من الضرر الواقع على السكان المدنيين أثناء الهجمات.

إلى جانب هذا، أكد القضاة أن المدنيين الذين يشاركون بدور مباشر في الأعمال العدائية ضد إسرائيل يعتبرون مقاتلين غير شرعيين. وينطوي تحت هذا التصنيف أي مدني يقوم بجمع معلومات عن نشاط الجيش الإسرائيلي أو ينقل المخربين إلى المكان الذي ستجري فيه العمليات العدائية، أو يقدم أي خدمة لنشطاء المنظمات الإرهابية.

الملتمسون: لا يحق لإسرائيل إزهاق الأرواح:

قدمت الالتماس اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل. وأكد مقدمو الالتماس أنه ليس من حق دولة إسرائيل قتل إنسان وسلبه حياته إلا إذا كان يعتزم تنفيذ اعتداء فوري.

كانت مجموعة تضم مئات المفكرين والحائزين على جائزة نوبل والعسكريين السابقين والمنظمات اليسارية ومنظمات حقوق الإنسان قد تقدمت منذ أقل من شهر بالتماس ضد قضاة محكمة العدل العليا تطالب فيه بإلزامهم بسرعة الفصل في الالتماس الخاص بسياسة الاغتيالات الشخصية وعدم السماح لهم "بمزيد من التسويف"، على حد قولهم.

نظرت الالتماس الذي قدمته عام 2002 اللجنة العامة لمناهضة التعذيب، هيئة محكمة برئاسة دوريت بينيش رئيسة المحكمة العليا، وعضوية أهارون باراك الرئيس السابق للمحكمة العليا والقاضي إليعيزر ريفلين نائب رئيس المحكمة العليا، الذي حل في نظر هذا الالتماس محل النائب السابق ميشَئيل حشين. وعقدت الجلسة الأخيرة والنهائية في هذا الالتماس في شهر فبراير الماضي. كانت المنظمات اليسارية قد أكدت بعد واقعة قصف بيت حانون التي جرت في الشهر الماضي أنه "لم يعد من الممكن الانتظار؛ لأن أي انتظار آخر يؤدي لموت مزيد من الأبرياء".

وقد صرحت شخصية قضائية مسئولة للموقع الإليكتروني لصحيفة يديعوت أحرونوت بأن "النظر في هذا الموضوع شائك في حد ذاته، ولا يوجد أي محكمة أخرى في العالم يمكن أن تتصدى للنظر في هذه النوعية من الأمور". وأشار نفس المصدر إلى الأوراق التي وزعها الأمريكيون في بغداد، وكانت عليها صور الشخصيات المطلوبة التي كان من المقرر اغتيالها، وإلى الاغتيال الأخير الذي تعرض له الجاسوس الروسي السابق ليتفيننكو في لندن وإلى بقايا النشاط الإشعاعي، وقال إن القائمة طويلة، فكل دولة تحدد لنفسها من الذي ستغتاله، ولا يوجد أي دولة أخرى في العالم يمكن أن تتصدى المحكمة فيها للنظر في هذا الأمر.

منذ بضعة أيام فصلت هيئة قضائية مكونة من قضاة محكمة العدل العليا في التماس آخر شائك، وقررت أنه بمقدور أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة الذين تضرروا خلال نشاط الجيش الإسرائيلي المطالبة بتعويضات من الدولة. وقد رفض القضاة التماس آخر تم تقديمه في هذه القضية يتعلق بحق رعايا دول معادية أو أعضاء منظمة إرهابية في الحصول على تعويضات، مشيرين إلى أنه سيكون من حق المحاكم المدنية مناقشة دعاوى وكذلك التداول في مدى قانونية هذا البند.

وجدير بالذكر أن هناك التماساً أمنياً "ساخناً" آخر ينظر فيه القاضي أهارون باراك وينتظر الفصل، وهو الالتماس المقدم بشأن المدى الأمني لإطلاق قذائف مدفعية الجيش الإسرائيلي في القطاع

كوفان

عدد المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 01/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى