المشروع التغييري الاستراتيجي لحزب الفضيلة الاسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المشروع التغييري الاستراتيجي لحزب الفضيلة الاسلامي

مُساهمة  ابو نور الهدى الناصري في الأربعاء مارس 05, 2008 12:40 pm

المشروع
التغيري الاستراتيجي لحزب الفضيلة الاسلامي

الحمد لله الذي ليس كصنعه صانع ولا لعطائه مانع ولا كصنعه صنع صانع وهو الجواد الواسع وصلى الله على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين0
بعد ان زالت عن شعبنا العراقي العظيم غيمة الظلم والتعسف والجهل المفروض كان لا بد من الوقوف وبحزم شديد من قبل مثقفي الشعب لأسترداد كل حقوقنا التي صادرها اللانظام السابق حيث سعى هذا اللانظام مدفوعاً بدوافع انتقامية ومذهبية لتشويه حاضرنا وتأريخنا وتجريدنا من قيمنا الدينية والوطنية والأجتماعية الحميدة 0
وبعد ان تصدت بعض المؤسسات الاسلامية للعمل الاسلامي لأسترداد كل ذلك كان في مقدمة هذه المؤسسات حزب الفضيلة الاسلامي ذو المشروع التغيري الذي يهدف الى تغيير المجتمع من خلال الطرح الاخلاقي الذي طالما كان نقصاً يعاني منه المجتمع الاسلامي وايماناً مني بهذا المشروع التغيري الذي ان اردت ان اصفه فلا أوصفه إلا بمشروع محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين كما (وصفه من تبناه )الذين كان لهم الدور الرئيسي في انقاذ البشرية من واقع الظلم والتعسف بوضع مقدمات صحيحة للنهوض بهذا المجتمع الكبير 0ومن ناحية اخرى وبعد ان تكامل في عيني هذا المشروع اصبح لسان حاله يقول (انما بُعثت لأتمم مكارم الاخلاق )وفي الحقيقة ان هذا المشروع هو سعي لتحقيق هدف يولّد تغيرات جذرية مكانية وزمنية في بيئة القائمين به او المستقبلين له وبتعبير آخر هو برنامج العمل الذي يفترض ان يتبناه أي قائد او مصلح لتحقيق غاياته الاساسية او الاجتماعية ( أو غيرها ) 0
وقبل ان نبدأ لابد من معرفة شيء من الممكن ان يكون عامل اساسي لفهم بعض الاطروحات التي سوف نتناولها في هذا البحث وهو ما معنى الأستراتيجية حتى نصف بها هذا المشروع ؟ الاستراتيجية هي مصطلح غير عربي ولكنه رائج الاستخدام في دراسات عديده ولم يتم استبداله بمصطلح لغوي آخر ولكن يمكن ان يكون بحسب بعض ما جاء في بعض القواميس انها( خطة رئيسية)او (فن وضع الخطط) او ( استخطاطية ) (1) وغيرها 0
وحيث انها كثيرة الاستعمال والأقرب الى الاذهان استعملناها في مطاوي هذا البحث ، ولها ايضاً ــــــــــــــــ
(1) الثقافة والامبريالية لإدوارد سعيد
عدة تعاريف منها انها : مسار بعيد المدى للعمل ، يهدف الى تحقيق الغايات والاهداف الجوهرية من خلال توظيف الموارد والطاقات الداخلية للعمل مع المعطيات الخارجية للبيئة التي يتم التحرك فيها ، ولربما نستطيع ان نقول انها المسار العام لأتجاه خطط العمل الفرعية والوقتية لتحقيق الغايات والاهداف الجوهرية والنهائية للتحرك 0
فأذا اردنا ان نعرف آلية العمل في هذا المشروع يجب ان نعرف عدة اعتبارات جوهرية اتخذها المؤسسيين لهذا المشروع قبل العمل :
منها حالة البيئة الاجتماعية والسياسية للشعب العراقي والتي يُقصد بها معرفة المعطيات الاجتماعية والسياسية للمكان والزمان اللذان يتم العمل والتحرك فيهما بأعتبار انه اذا تم التعرف عليها يمكن للقائمين على هذا المشروع أدراك وفهم الفرص المتوفره في تلك البيئه من جهة والمخاطر والعوائق التي تواجههم من جهة اخرى والتي منها معرفة الموارد الداخلية من قدرات وقابليات تحتوي هذا المشروع الضخم والتي تعتبر نقاط قوه يمكن ان يعتمد عليها هذا المشروع الذي روّج له أُناس قد حملوا طاقات أرادوا بها وجه الله تبارك وتعالى 0
ومنها ايضاً معرفة المؤثرات البيئية التي من الممكن ان تكون عوارض سلبية على حركة المشروع التغيري ، كالمؤثرات السياسية والقانونية مثل مساحة الحرية المتوفره للعمل وحيادية القانون السائد أو تسيّسه ومدى مرونة النظام السياسي القائم ومقدار النفوذ والحماية المتوفره للمشروع والتي من الممكن ان تتقبلها اذهان الناس
وايضاً معرفة وجود مؤثرات اجتماعية كطبيعة المجتمع السلمية او التصادمية وموقف الناس تجاه التغيير 0
ومنها المؤثرات الفكرية كموقف المجتمع تجاه المفاهيم المستحدثه وطبيعة الافكار والمناقشات التي تستحوذ اهتمامهم 0
ومنها المؤثرات الاقتصادية لمستوى الدخل العام ونسبة الفئات العاملة والعاطلة 0
كما استطاع المؤسس لهذا المشروع ان يستغل امر مهم جداً وهو استخدام الموارد والطاقات بمهاره حتى ينقاد هذا المشروع نحو النجاح الاكيد اذا تم توظيف الموارد بصورة تتوافق مع الفرص المتاحة ، ومن تلك الموارد قد تكون سياسية كوجود قياده فعاله او مؤسسه تؤطر المشروع من كافة الجوانب وتضمن استمراريته وهي موجوده بفضل الله تبارك وتعالى وهي المؤسس الاول له وقادته حتى وصل الى بر الامان المنشود الذي يستطيع من خلاله التصدي لكل أشكاليات الطبيعه وما يفرزه عامة الناس من نفور وعوارض اخرى قد يصل بها الامر ان تتصدى وتنمو لتواجه صاحب دول الحق ( عج) 0وكذلك اعتمدوا على الطاقات الفكرية والعلمية والخبروية النابعة من قوة الفكر والعقيدة التي يقوم عليها المشروع 0اما من ناحية الوعي السياسي للجمهور فقد شخصه العاملون على هذا المشروع بأن قدرتهم على الفعل السياسي ترتبط بمدى وعيهم السياسي وتماسكهم الاجتماعي والكثافة العددية للفئة المسيّسه من الناس 0
ثم وضعوا بعد ذلك تشكيلات اجتماعية فكرية بديلة ومساعِده تتأثر بالمستوى المؤسساتي والنفوذ الشعبي والتاريخ الاجتماعي وحجم تواجدها بين الناس لتكون حلقة اخرى من حلقات المشروع 0
وبعد كل هذا لابد ان نعرف من هو القائد الذي تبنى هذا المشروع وبماذا يتسم ، فنقول قد أتسم بقيادة تغيرية استراتيجية بأعتبار ان كل فكره استراتيجية بحاجة الى شخصية استراتيجية تُفعلها وتقودها لأنه كلما كانت الفكره والمشروع كبيران ومهمان كانت الحاجة الى قائد يوازيها بالقدرات ويمثلها سلوكياً ويدرك المنعطفات الاستراتيجية التي تسير بها من مرحله الى اخرى حيث قال تعالى (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (البقرة:213) ( وقال عن رسولنا الكريم (يّـس 0وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ) (يّـس:2) وقال عن موسى عليه السلام (وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب)(البقرة: من الآية53)) 0 لذلك عبر هذا القائد عن بعض الامور التي واكبت حياة المجتمع وكانت بحاجة الى من يتكلفها فقال انتم الآن في زمن يوسف عليه السلام حيث قال لله تبارك وتعالى (قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) (يوسف:55) وهذا يعني انه وجد عليه السلام ان هذا الامر لا يمكن ان يديره غيره لاهميته الشرعيه .ولهذا نقول اننا الان مطالبون وكل شخص منا لدية القدرة على ممارسة او مزاولة موقع من مواقع الادارة فعليه ان يكون كيوسف عليه السلام ويطلب التصدي 0
لذلك كان بحق هذا القائد الفذ والمرجع المفكر سماحة آية الله الشيخ محمد اليعقوبي (حفظه الله ) فأخذ على عاتقه (دام ظله) قيادة الناس والمجتمع الى الرشد والاعتقادات الرسالية بكل الوسائل الشرعية الى درجة كبيرة من درجات العمل الرسالي 0والجدير بالذكر ان هناك وسائل كثيره ممكنه لهداية البشر ومتنوعه ومباحه الى درجة ما ولكن القائد الرسالي عليه ان يتصف بصفات القائد التكويني المتمثل برسول الانسانية (ص) والأئمة عليهم السلام من بعده حيث لم يتبعوا سوى الوسائل الشرعية فقط قال تعالى(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) (المائدة:92) فهناك وسائل كثيرة من الممكن استخدامها لكثير من الائمة سلام الله عليهم مثل الجهاد الفعلي ضد الظالم مما ادى الى ان الناس في وقت الامام الحسن عليه السلام صاروا يسلمون عليه بقولهم السلام عليك يا مذل المؤمنين لعدم قتاله لمعاوية وطلب الهدنه (بغض النظر عن ملابسات الواقعة التي لا نريد ان نتبحر فيها )بقدر ما نريد ان نوضح انه سلام الله عليه استخدم الوسيلة الافضل في ذلك الوقت وإلا كان من الممكن ان يخوض بهم حرب لا طاقة لهم بها بسبب ضعف العقيده التي كانوا يحملون حيث نلفت الاناظار هنا بعدم امكانية تطبيق قاعدة الضرورات تبيح المحظورات التي يحاول البعض تطبيقها في هذا المورد وحيث ان القائد الرسالي المتمثل بهكذا جهه مطلوب منه الالتزام بالاساليب الشرعية لذا كان المعيار الاساسي لنجاح المشروع يقاس بمدى التزام الناس بتلك الاساليب والوسائل لا بمدى النتائج السياسية التي كان يفترض ان يحققها لو استخدم أي وسيلة متاحة حتى لو كانت غير شرعية 0
لذا قال امير المؤمنين عليه السلام بهذا الصدد ( والله ما معاوية بأدهى مني ولكنه يغدر ويفجر ولولا كراهية الغدر كنت من ادهى الناس ) فكان صاحب المشروع حفظه الله يدرك ان استعمال الوسائل المباحه والمتوفره اذا ما قورنت بالشرعية أو فساد المعايير والوسائل المستخدمة في ادارة الرسالة مما يخالف جوهر العقائد التي دعا اليها الانبياء وتحملها الاوصياء (حيث لا يطاع الله من حيث يعصى ) فكان هذا القائد هو المحور الاساسي بتبليغ الرسالة الحقة وتلوين المجتمع الذي بُعث اليه بلون الرسالة السماوية وتكاليفها قال تعالى (صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ) (البقرة:138) إلا ان تلك الصبغة بحاجة الى من يعمقها ويحولها من قشرة طلاء على جدار المجتمع الى جوهر في عمق النفس البشرية فكان (دام ظله) ذو دور هام وكبير في أكمال وتوسيع هذا المشروع الذي عبر عنه سماحته بمشروع محمد وآل محمد كما قلنا وفعلاً كان بحق مشروع الاولياء والاوصياء الذين نادوا به وبقى معطلاً طيلة هذه الفترة وهذا المشروع قد عمل به بعض القادة والمفكرين الذين يعتبرون الحلقات الاولى من حلقات المرجعية الرشيدة أمثال السيد محمد باقر الصدر والسيد محمد محمد صادق الصدر والسيد موسى الصدر (قدس الله انفاسهم ) 0
وعوداً على بدء نقول ان المشروع التغييري الاستراتيجي الذي تبناه حزب الفضيلة الاسلامي يقوم على اساسين هما فكره جيده وتنفيذ جيد ، وكانت فكرة المشروع أقامة الدين على خلفية القيم والافكار والدعوات ومكارم الاخلاق التي بشر بها كافة الانبياء والاوصياء والرسل 0
وقد سعى الاخوه في هذا الحزب من قادة ومفكرين الى تحقيق اهدافهم وانجاز استراتيجيتهم على اساس التذكير بالله والتنبيه والوعظ والارشاد والهداية 0
لذا فأن هدف المشرع هو (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلام)(آل عمران: من الآية19) والغاية (وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً) (النصر:2) ويجب ان تكون النهاية ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً )(المائدة: من الآية3) ولأنجاح هذا الهدف والغاية والوصول الى النهاية فقد سلك قادة هذا المشروع مسلكين رئيسيين :
الاول :تمثل بالالتزام بمجموعة من قواعد العمل التي تلائم المراحل الزمانية والمكانية التي يمر بها المشروع 0
الثاني : تمثل في دقة الاداء الشخصي والالتزام الرفيع الذي تجسد في اخلاق صاحب المشروع وآدابه واعتداله وسلوكياته الخاصة والعامة 0قال تعالى (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) (آل عمران:159) ويمكن ان نقول ان هذا المشروع هو برنامج العمل الذي يفترض ان يتبناه كل قائد او مصلح لتحقيق غاياته السياسية والاجتماعية او غيرها لأن بدون انفاس هذا المشروع وروحياته التي نستمدها من انفاس المعصومين عليهم السلام لا يمكن ان تكون النتائج مرضية للضمير الحي ، لذا كان هذا المشروع بحق هو ( التأسيس ) بالنسبة لرسول الانسانية (ص) و( التأصيل ) بالنسبة لعلي عليه السلام و(الصيانه والتعبئة ) بالنسبة للحسنين و (المتابعة والترغيب ) بالنسبة لصاحب هذا المشروع 0ثم ان من الامور المهمة التي كانت ولا زالت الرافد الحقيقي لنجاح هذا المشروع او تحقيق انجاحه هو وضوح المشروع بما يتكون من هدف رئيسي واهداف فرعية وسياسة تفصيلية وسلوكيات وخطاب تكون كلها موجهه في سياق مشترك ومسار عمل يردف بعضه بعضاً بخلاف اهداف المؤسسات الاخرى وعدم وضوح مشروعها التي كانت ولا زالت تحمل في طياتها كثير من الغموض رغم ان الهدف الاساسي هو نشر الاسلام لكافة المؤسسات الاسلامية وايضاً من الامور التي ساعدت وسوف تساد على انجاح هذا المشروع هي تحديد القاعده الاستراتيجية التي سوف يتم العمل عليها ومن خلالها وذلك بعد ادراك مرحلة العمل التي يتم الاسترشاد بها واختيار قاعدة سليمه أي كما قلنا دراسة البيئه والموارد المتوفره ثم انتقل صاحب هذا المشروع الى الآليات التنفيذية لأن القاعده بحاجة الى آلية تنفيذ متوافقه معها فاستعمل الخطاب الهادىء والتحالف مع القوى التي ترغب بالعمل السلمي وهما طبعاً آليتان مناسبتان للعمل السياسي الهادىء بينما ترك الخطاب الاحتجاجي ودعم الحركات الاحتجاجية اللذان يلائمان المشروع السياسي الانتفاضي0وبعد ان اختار هذه الآليات انقادت طبيعة العمل الى منعطفات استراتيجية شكلت مرحله جديده وعندها كان الادراك والكفاءه التي يحملها صاحب هذا المشروع كافيان لمعرفة المنعطف الاستراتيجي الذي ظهر او انقاد اليه لذا لم يتعامل مع المنعطف كحادث طارىء يظاف الى مجموعة المنعطفات المترادفه لأن تجاهل أي منعطف قد يؤدي الى اغلاق او تأخير عمل المشروع والدوران في حلقه مغلقة 0
وكل هذا العمل كان المحرك الوحيد في انجاحه هو السلوك الاستراتيجي الذي كان يتحلى به صاحب المشروع حيث كان سلوكه وافعاله متوافقاً مع العمل لأن الناس قبل ان ترى ما يجسده المشروع يجب ان تراه مجسداً في شخصية القائد واعوانه كما كانت شخصية الرسول الاكرم (ص) معروفة للجميع فكان يُعرف بأبي وامي بالصادق الامين وهذه المقدمة كان لها الدور الاكبر و الاكثر في تقبل المجتمع آنذاك الى ما دعى اليه ، لأن أي تضارب في سلوك القائد مع عمل المشروع يعتبر اول مسمار يدق في نعش المشروع وهذا السلوك وقد ُيفهم من خلال الخطاب الفكري والعقائدي عن المشروع والالتزام بالقضايا التي تهم المجتمع والاتباع والمعاملة الادبية والاخلاقية والسيرة التنفيذية ، قال تعالى(إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً) (الفتح:Cool واخيراً لابد لنا من كلام يمكن ان نوجهه الى كل شخص يريد ان تكون الرسالة المحمدية والمشروع العلوي والتطبيق المرجعي من اوليات الحياة الانسانية بعد التغييب الكبير لهكذا مشاريع من على الساحه الشيعية حتى اصبح من لابدية التغيير وهذا التغييب لا يحصل إلا من خلال العمل المؤسساتي الجماعي بكل المؤمنين الرساليين في العراق خصوصاً والامة الاسلامية عموماً 0فنشاهد اهل الفكره والتطبيق الحركي لهم الدور البارز في صيانة هكذا مشاريع والجدير بالذكر ان هذا المشروع ليس محتكراً على احد او على جهه معينه بالخصوص وانما هو مشروع بأستطاعة كل الجهات والمؤسسات بل من الواجب عليها ان تتبناه فقط ان تصاغ له مقدمات صحيحة حتى يصلوا الى نتائج صحيحة نرضي بها ضمائرنا امام الله سبحانه وتعالى يوم ينادي المنادي (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ) (الصافات:24) 0
وآخر دعونا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلقه محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين 0
ابو نور الهدى الناصري
25/ رجب /1426
ذكرى استشهاد الامام الكاظم عليه السلام

ابو نور الهدى الناصري

عدد المساهمات : 55
تاريخ التسجيل : 05/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد على المشروع التغيري

مُساهمة  ابــــو باقــــر في الثلاثاء مارس 11, 2008 11:58 am

بارك الله بك اخي ابو نور انه حقا مشروع محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

ابــــو باقــــر

عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المشروع التغييري الاستراتيجي لحزب الفضيلة الاسلامي

مُساهمة  Admin في الخميس مارس 13, 2008 3:08 am

المشروع الرسالي هو المشروع العاملي والذي هو من زمن ادام عليه السلام والى ان يتمه الامام المهدي عج
ونحن ينبغي ان نكون ضمن هذا الخط الرسالي

جزاك الله خيرا على هذه الكتابات الواعية
خاصة في ما يتعلق بالتاسيس والتاصيل والصيانة والتعبئة وعلا مصطلحات واعية نتمنى ان نرى منها المزيد
بارك الله بك وجعلك من الرساليين

Admin
Admin

عدد المساهمات : 50
تاريخ التسجيل : 29/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://athroh-al-marjeeyia.almountadayat.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المشروع التغييري الاستراتيجي لحزب الفضيلة الاسلامي

مُساهمة  ابــــــن اليعـــقوبــي في الخميس مارس 27, 2008 3:45 pm

الحمد لله رب العالمين الذي جعلنا من اتباع هذا المشروع الرسالي , الذي يحوي تحت ينبوع فكره الابيض مضامين الاسلام واسس المجتمع المتكامل .
جزاك الله خيرا وحياك وحيا كتاباتك التي توحي مدى استيعابك لهذا المشروع وشكرا لما استفدناه من معلومات في هذا البحث القيم .

ابــــــن اليعـــقوبــي

عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المشروع التغييري الاستراتيجي لحزب الفضيلة الاسلامي

مُساهمة  Admin في الخميس مارس 27, 2008 3:49 pm

نرحب بالاخ ابن اليعقوبي
وبدورنا نثمن كتابات اخونا ابو نور الهدى جعله الله من المدافعين عن الحق ومن المناصرين للمرجعية الرشيدة

Admin
Admin

عدد المساهمات : 50
تاريخ التسجيل : 29/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://athroh-al-marjeeyia.almountadayat.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى