هـل ينتهـي الامـيركان مـن العـراق بعـد رحيـل رئيـسهـم بوش عـن البيـت الابـيض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هـل ينتهـي الامـيركان مـن العـراق بعـد رحيـل رئيـسهـم بوش عـن البيـت الابـيض

مُساهمة  احمد الساعدي في الأحد مارس 23, 2008 4:59 am

هـل ينتهـي الامـيركان مـن العـراق بعـد رحيـل رئيـسهـم بوش عـن البيـت الابـيض(الصباح الجديد)
هذا السؤال لايطرحه الاميركان وحدهم في حمى انتخاباتهم المتصاعدة ، وانما هو مطروح في كل مكان في العالم حتى في مجاهل افريقيا التي باتت مستودعا لاستيراد رجال الامن الخاص الذين تستخدمهم شركات الامن الخاص العاملة في العراق بعقود مع البنتاغون ووزارة الخارجية الاميركية وجهات اخرى ، وهو يتعلق بامور كثيرة ارتبطت بالعراق خلال سنوات الوجود الاميركي الخمس الماضية فيه ، لكنه يطرح بهذه الصيغة الساذجة او المبسطة ، على عادة كتاب الصحافة الاميركية او ممتهنيها بعبارة ادق ، لانهم يعرفون انهم ينافسون اعلاماً قوياً متعدد المنابع والاتجاهات والالوان والوسائل ، ومن اولى سماته ، الابتعاد عن التعقيد او الغور الى اعماق التيار ، فهم يعرفون ان الاميركي سريع الملل ، وبرغم كل شيء فان الاجابة الحقيقية لدى المتابعين معروفة سلفاً ، منذ لحظات الوجود الاميركي الاولى في العراق ، وهي تقول ان ثمة استحقاقات اميركية بابعاد زمنية لابد من استيفائها !! قبل مغادرة العراق وهذه لوران لوزانو تتحدث في المركز الدولي لدراسات اميركا والغرب عن جانب من جوانب الاجابة عن هذا السؤال:
ستبقى ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش مدموغة بعملية "الحرية للعراق" لكن هذه الحرب ستبقى شاغلا لخليفته كما انها قد تلعب دورا حاسما في انتخاب هذا الاخير.
والسؤال هو كيف سيحدث ذلك؟
وعندما سيجلس الرئيس المقبل في المكتب البيضاوي هل سيقرر سحب الجنود من العراق كما وعد المرشحان الديمقراطيان هيلاري كلينتون وباراك اوباما؟ ام سيبقيهم هناك مدة غير محددة كما وعد منافسهما الجمهوري جون ماكين؟
وقبل كانون الثاني ,2009 هل ستكون الحرب وبالاً سيئاً ام مؤشراً حسناً على المرشحين في الرابع من تشرين الثاني عندما يدلي الاميركيون باصواتهم لانتخاب الرئيس؟
ففي العام ,2007 كاد انحياز ماكين للحرب في العراق ان يكلفه اختياره كمرشح عن الحزب الجمهوري. وكانت الحرب أسهمت في العام 2006 في خسارة الجمهوريين الغالبية التي كانوا يتمتعون بها في الكونغرس.
ومنذ ذلك الحين, يبدو أن العراق نجا من الفوضى. ودعم الحرب لم يعد بالضرورة يعني ارتهاناً لفرص أي مرشح.
ومع حلول الذكرى الخامسة للحرب, يرتفع عدد القتلى من العسكريين الاميركيين ليناهز الاربعة الاف في حين يقول الاقتصادي جوزف ستيغلتز الحائز على جائزة نوبل في كتاب مثير للجدل شارك في تاليفه ان كلفة الحرب بلغت ثلاثة الاف مليار دولار.
كما ان الحرب أحدثت شرخاً عميقاً بين الاميركيين. فبعد ان ايدوها بشكل ساحق في البداية يسود الاعتقاد بينهم انها كانت خطا. وقد اظهرت دراسة لوزارة الدفاع عدم وجود أي صلة بين الرئيس السابق صدام حسين وشبكة القاعدة كما انهم يعلمون منذ مدة طويلة انه لم يتم العثور على اسلحة الدمار الشامل.
ومع ذلك, لم يهتم الرئيس بوش للامر وقال مؤخراً ان "قرار اقصاء صدام حسين كان القرار الجيد في ولايتي الاولى وهو القرار الجيد في هذه المرحلة من ولايتي الرئاسية وسيكون قراراً جيداً دائماً.
لكن انجاز المهة ما يزال بعيد المنال.
في غضون ذلك تظهر استطلاعات الرأي ان القلق من الركود الاقتصادي يتعدى سواه من المخاوف والهموم. ومع تراجع العنف في العراق, بدا الاميركيون ينظرون ايجابيا الى النتائج الميدانية.وبرغم استمرارهم بالمطالبة في الانسحاب إلا أنهم منقسمون حول الوتيرة الواجب اتباعها.
ويراهن ماكين على المكتسبات التي تحققت في الاشهر الاخيرة وعلى شعور الاميركيين بالمسؤولية. ويقول ان انسحابا كاملا سيؤدي الى "ابادة جماعية واثارة الفوضى في المنطقة.ويتوافق الديمقراطيون على انتقاد ماكين ورفض ان تكون "اياديهم مقيدة" باتفاق بدات ادارة بوش مفاوضات بشانه ويتعلق بوجود اميركي طويل المدى في العراق.
ووعد اوباما الذي ينتقد تأييد هيلاري كلينتون للحرب, ببدء اعادة الجنود فوراً وسحب جميع الالوية المقاتلة خلال مدة 16 شهراً في حال انتخابه رئيساً.اما كلينتون فقالت انها ستامر بسحب الجنود خلال مدة 60 يوما لكنها لم تقطع أي تعهد بشأن انهاء الانسحاب.
ومن جهتها كشفت صحيفة "بوليتيكو" في الاونة الاخيرة المخاطر التي يتعرض لها الديمقراطيون مشيرة الى ان "دعمهم القوي لانسحاب القوات المقاتلة قد يؤدي الى ابتعاد الناخبين المستقلين عنهم" برغم انهم بحاجة اليهم.
ويعبر الناخبون المستقلون عن اعتقادهم بان اي انسحاب من العراق يجب ان لا يؤدي الى زعزعة الاستقرار في هذا البلد.
من جهته, قال الخبير تشارلز كوبشن "من غير المهم ان كان الرئيس المقبل ديمقراطيا ام جمهوريا, لان الانسحاب برايي سيكون بطيئا.
والى حين انتهاء المدة الرئاسية المقبلة, بالامكان ان نتوقع استمرار وجود مهم للجنود الميركيين في العراق.
وتوقع ان تكون الحرب بعد انتهاء ولاية الرئيس بوش اقل "ضراوة" في الشان العام فالعراق "سيكون مسالة اقل اثارة لكنه سيشكل قضية صعبة لان الخروج منه لن يكون اكثر سهولة من البقاء فيه. كما انه من الممكن اختيار الكثير من الخيارات السيئة

احمد الساعدي

عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 01/03/2008
العمر : 54

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى